ليس المؤمن بالذي يؤدي فرائض العبادات صورة، ويتجنب المحظورات فحسب إنما المؤمن هو الكامل الإيمان، لا يختلج في قلبه اعتراض، ولا يساكن نفسه فيما يجري وسوسة.
وكلما اشتد البلاء عليه زاد إيمانه وقوي تسليمه.
وقد يدعو فلا يرى للإجابة أثراً، وسره لا يتغير لأنه يعلم أنه مملوك وله مالك يتصرف بمقتضى إرادته.
فإنه اختلج في قلبه اعتراض خرج من مقام العبودية إلى مقام المناظرة، كما جرى لإبليس.
والإيمان القوي يبين أثره عند قوة البلاء.
فقد يرى مثل يحيى بن زكريا يتسلط عليه فاجر فيأمر بذبحه فيذبح، وربما اختلج في الطبع أن يقول فهل رد عنه من جعله نبياً؟.




























