كيف يصبح اهل الارض كلهم مؤمنون
في كل زمن يختار رب العالمين فئة لترفع راية الدين وليمشي الناس خلفها وهذه من اعظم رحمات رب العالمين وقد وعد الله الارض ان يبعث عليها على رأس كل قرن من يجدد لهذه الامه أمر دينها وهذه الفئه قد تكون على شكل عالم او على شكل حاكم اوعلى شكل زاهد اومجاهد اوصاحب خلق رائع له صفة القياده ويلقي الله محبته في قلوب اتباعه وتكون نصرة الله مصاحبه لهذه الفئه او الشخص وليس نبيا لان النبوه قد ختمت برسول الله محمد صلى الله عليه وسلم وقد من الله على هذه الامه في هذا العصر بتجديد ما بلي من الدين على ايدي كثير من المجتهدين في شتى العلوم والتنظيرات جزاهم الله خيرا وامتازت فئة الشيخ محمد الياس الكاندهلوي بنشاط الدعوه وتحريك العوام من خلالها
وتسهيل امربذل الجهد للدين وتوحيد الفكر الاسلامي العالمي حيث وصل بالخروج في الجولات داخل البلد بين اهل البلد ووصل بالخروج خارج البلاد بين البلاد الاسلاميه والشعوب المختلفه الامر الذي نسف مخططات اعداء الدين وتحيروا بالطريقه الذكيه التي تمكنت فيها الامه من التواصل وهذه اهم علامات النجاح فالقياده الحكيمه احتفظت بسر العمل واقنعت بالادله القاطعه الاتباع على ممارسة العمل بدون خوض في اسرار الحركة ثقة بالقياده وأي عمل لايثق اهله بقيادتهم لا تقوم لهم قائمة وكيف نصل الى اقصى درجات النصر وأيصال الدين الى كل من له حق الاطلاع رغم جميع العوائق فأنني التمس متابعتي في هذا الموضوع الذي اراه من البساطه والاهميه ما يستحق الوقت الذي يبذل في قرائته وسأقوم بتقديمه على مراحل لنستوعب الافكار وتتاح للاخوه المشاركه في كل فكره توجيها وتصحيحا
الوضع الذي كانت عليه الامه قبل تحرك الشيخ محمد الياس رحمه الله
وصلت الامه في بداية القرن العشرين الى وضع من التشتت والتخاصم والتدابر والتفتت والانقسام وفقدان الهويه الاسلاميه واختفاء الخلافه وطمع الطامعين وعودة المهاجمين القدماء حيث انتهت الحرب العالميه الاولى باستسلام تركيا كأب روحي للمسلمين وعادت الآمال لاعداء الاسلام للقضاء المبرم على امة اعلنت كل الامم انها انتهت عسكريا وبقي الاجهاز على البقيه الباقيه من اسم الاسلام ولم تعد الجهود الفرديه العنيفه واللطيفه كافيه للرد على الزخم الهائل من مشاريع القضاء على الامه المنكوبه فافريقيا برمتها تكاد ان تكون تحت نير الاستعباد الصليبي او الوثني وأوروبا تراجع فيها النفوذ الاسلامي المبرمج وتراجعت القوات التركيه الى خلف الحدود وتركيا نفسها سحقت مقاومتها وبدأ السلخ فيها عن الاسلام واوقف الاذان باللغه العربيه والبلاد العربيه على كل شبر منها تتحرك عساكر الصليبيه وأمريكا تستعد للمشاركه في القضاء على الفريسة السهل والقارة الهندية تعيش صراعا داخليا عنيفا وانقساما لايوصف بين العلماء الذين استماتوا في الدفاع عن المكتسبات الاسلاميه العريقه والجزيره العربيه عباره عن قبائل متناحرة تجهل ابجديات الاسلام حتى ان جدي رحمه الله وهو من مواليد 1856 كان يؤكد لي ان علامات خراب البيت والعدو الرئيس لاية قبيله هو ( الخيل لطلن والبيض لصلن ) اي هجوم خيول الاعداء علينا او التزام النساء بالصلاه بالاضافه لانفتاح الحضارة الاوروبية وسيول الاختراعات وكثرة دعاة الالحاد والتحزب وانعدام المرجعية العلمية ونهب القدرات المادية الاسلامية والعقول المهاجرة تشتغل ليل نهار في خدمة اعداء الدين في كل هذه الظلمات التي يفقد فيها صاحب الرأي قدرته على مجرد التفكير ووسط حيرة اهل العقول والحاجة الماسة للحل تجلت رحمة الله وراحت الافكار تتوالى وتنبثق من الكتاب والسنة وبطريقة خفيت على اذكى الاذكياء انطلقت الجماعات الأولى وبتوجيه يتلائم مع قدرات العاملين وأخذت تظهرحركة التوعية التي كان يلحظ الشيخ من خلالها ما لايدركه غيره اذ اخذ يردد وعند خروج اول جماعه صغيره (اني لأسمع قرع نعالهم في لندن) والبقيه في المقال القادم أن شاء الله (تفجر الدعوه في الميوات) اما اليوم فلا يكاد يخلو منهم مطار اوباخرة اوقطار اونفق اوجبل اومدرسة اوجامعة اوقرية وتكاد الارض ان ترتجف تحت اقدام اهل الدين
بيان للشيخ عبد الله الشمايلة.
| < السابق | التالي > |
|---|












