Get Adobe Flash player
Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 

إن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

ونؤكد لأنفسنا وللجميع أن النت أو القراءة هي حوافز وتعليم ولا تغني عن تحريك الأقدام ومفارقة الأهل والأوطان لإعلاء كلمة الله فينا وفي العالم

فهكذا يتم تحصيل ونشر الدين

 
(لا تترك الذكر لعدم حضورك مع الله فيه، لأن غفلتك من وجود ذكره أشد من غفلتك في وجود ذكره، فعسى أن يرفعك من ذكر مع وجود غفلة إلى ذكر مع وجود يقظة، و من ذكر مع وجود يقظة إلى ذكر مع وجود حضور، و من ذكر مع وجود حضور إلى ذكر مع وجود غيبة عما سوى المذكور، و ما ذلك على الله بعزيز. )... الحكم العطائية


ومن عجبٍ أني أحن إليهم *** وأسأل عنهم من لقيت وهم معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها *** و يشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
.
- خيالك في عيني وذكرك في فمي....ومثواك في قلبي فأين تغيب.
أخي الحبيب...أختي الفاضلة:
كانت القلوب صافية لم يشبها تعقيد.. ولم تتلوث بغبار الدنيا و بالصراع على المكاسب والمناصب والمواقع: باسم مصلحة الدعوة وتطبيق الأصول- واللسان عفيف طاهر لم يتورط في انتهاك الأعراض وهتك الأسرار ونشر الفضائح والقبائح..؟!! والنية طيبة والفطرة سليمة لم تتعلم فنون الحيل والكيد والمكر والدهاء..!!
وما كنا نظن حين كنا ناشئه تلفنا الفورة أن سيأتي يوم يتأخر فيه أحد عن أخيه، في صحته ومرضه وعوزه، وكانت الحياة الصارمة قد أدبتنا فأحسنت تأديبنا ، وعلمتنا الانضباط الجاد والانفعال المعنوي اللاهب، وكنا نتحرك بأرواح سلسلة وقلوب سوية لم يشبها تعقيد، وتغمرنا العواطف الأخوية والتطلعات الأخروية، وما زلنا كذلك في خير وافر ودأب عامر حتى انحدر الزمان إلى أواخره ، ونبغ جيل يدقق قبل المسارعة ،ويجادل قبل الإقرار ، ويفشي للقرين، ويستنصر على الولاية، ويفرح لخلاف بين المسؤولين يبلغه ليتخذه ذريعة إلى الكسل والتوقف أوالانفراد أو التصرف كأمير حزب، ويطبق معادلات السوق الاقتصادية على علاقات أراد الله لها أن تكون سامية، وربما وجدنا في هذا الجيل من يغضب على الأمراء ويرتفع صوته، أو يعرض ويصد متألما ، أو يشترط اعتذارهم له عند خطأ يسير يبدر منهم، وربما تبلغ به الجرأة أن ينظر في عيونهم وكانت الأعراف الدعوية تلحق ذلك بالحرام، وكان فخر المنتسب في الزمان القديم وأوج لذته أن يستعد أمام المسئول استعداد الجندي ويقول له إذا ندب: أمرك ، يجري لك ما تريد ، روحي فداء الدعوة، ووقتي ومالي ملكها، على عيني ، سمعا وطاعة على خير إن شاء الله ، أدع الله أن يعينني ، حلت البركة !!
..من اللائق أن نوقن بأنه رغم فوائد الأصول والمذاكرات: فإن المؤمن يبقى يعمل بالبركة الربانية، ويطلبها ،ويعتمدها ،ولا يتحول إلى شخص ميكانيكي بحت تسيره الأرقام ويتوكل على الأصول والحَرفيات فحسب ،بل يتوكل على الذي خلق هذه الماديات ، ويؤمن بأن الملائكة إذا نادت في الناس أن الله أحب هذه الجماعة فأحبوها وأيدوها: فإن آثار صيحتها تفوق آثار الخطط والأصول مائة ضعف..!!
إن رضا الله هو الذي يجعل قلوب الناس تهفو إلى الجماعة المتصدية للإصلاح، وليست هي الإداريات والخطط والمناهج و الإعلام والفهلوة والشطارة، ولا بد أن يرجع الدعاة إلى هذه المعاني الإيمانية الأساسية ،لئلا تكون المتاهة في الزحمة هذه أو تلك.. . ومن هذه المعاني الربانية العالية السامقة: عبودية الذكر.. والأعمال الإنفرادية.

ولله در ابن القيم وهو يرسم لنا لوحة فنية بديعة لمنزلة الذكر في مدارجه بروحانيته المشرقة:
الذكر منشور الولاية الذي من أعطيه اتصل ومن منعه عزل وهو قوت قلوب القوم الذي متى فارقها صارت الأجساد لها قبورا وعمارة ديارهم التى إذا تعطلت عنه صارت بورا وهو سلاحهم الذي يقاتلون به قطاع الطريق وماؤهم الذي يطفئون به التهاب الطريق ودواء أسقامهم الذي متى فارقهم انتكست منهم القلوب والسبب الواصل والعلاقة التي كانت بينهم وبين علام الغيوب
إذا مرضنا تداوينا بذكركم فنترك الذكر أحيانا فننتكس....

به يستدفعون الآفات ويستكشفون الكربات وتهون عليهم به المصيبات ، إذا أظلمهم البلاء فإليه ملجؤهم ،وإذا نزلت بهم النوازل فإليه مفزعهم ، فهو رياض جنتهم التي فيها يتقلبون ، ورؤوس أموال سعادتهم التي بها يتجرون.
يدع القلب الحزين ضاحكا مسرورا ويوصل الذاكر إلى المذكور بل يدع الذاكر مذكورا ...
وفي كل جارحة من الجوارح عبودية مؤقتة و الذكر عبودية القلب واللسان وهي غير مؤقتة بل هم يأمرون بذكر معبودهم ومحبوبهم في كل حال : قياما وقعودا وعلى جنوبهم فكما أن الجنة قيعان وهو غراسها فكذلك القلوب بور وخراب وهو عمارتها وأساسها وهو جلاء القلوب وصقالها ودواؤها إذا غشيها اعتلالها وكلما ازداد الذاكر في ذكره استغراقا: ازداد المذكور محبة إلى لقائه واشتياقا وإذا واطأ في ذكره قلبه للسانه : نسي في جنب ذكره كل شيء وحفظ الله عليه كل شيء وكان له عوضا من كل شيء... به يزول الوقر عن الأسماع والبكم عن الألسن وتنقشع الظلمة عن الأبصار زين الله به ألسنة الذاكرين كما زين بالنور أبصار الناظرين فاللسان الغافل : كالعين العمياء والأذن الصماء واليد الشلاء وهو باب الله الأعظم المفتوح بينه وبين عبده ما لم يغلقه العبد بغفلته..

قال الحسن البصري رحمه الله : تفقدوا الحلاوة في ثلاثة أشياء : في الصلاة وفي الذكر وقراءة القرآن فإن وجدتم وإلا فاعلموا أن الباب مغلق !!..وهو روح الأعمال الصالحة فإذا خلا العمل عن الذكر كان كالجسد الذي لا روح فيه !
إن خير المجالس وأزكاها وأطهرها وأشرفها واعلاها قدراً عند الله وأجلها مكانة عنده مجالس الذكر, فهي حياة القلوب ونماء الإيمان وزكاء النفس وسبيل السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة..
ورد في فضلها والحث على لزومها والترغيب في المحافظة عليها نصوص كثيرة في الكتاب والسنة , مما يدل على شريف قدر تلك المجالس ورفيع شأنها وعلو مكانتها وأنها خير المجالس .
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)), قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال:حلق الذكر.
مجالس الذكر مجالس الملائكة فليس لهم من مجالس في الدنيا إلا مجلس يذكر الله تعالى فيه , فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: إن لله ملائكة يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تعالى تنادوا هلموا إلي حاجتكم.
قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلي السماء الدنيا.
إلى قوله صلى الله عليه وسلم:
قال : فيقول : ملك من الملائكة فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجه..
قال: فيقول : هم الجلساء لا يشقي بهم جليسهم .
قال ابن القيم : فمجالس الذكر مجالس الملائكة ومجالس الغفلة مجالس الشياطين . "مجالس الذكر هي التي يعظم فيها الله عز وجل..."
ومن شرف مجالس الذكر وعلو مكانتها عند الله أنه سبحانه وتعالى يباهي بالذاكرين ملائكته فعن ابن سعيد عن معاوية رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على حلقة من أصحابه فقال صلى الله عليه وسلم: ما أجلسكم ؟ قالوا جلسنا نذكر الله تعالي ونحمده على ما هدانا للإسلام ومن به علينا قال صلى الله عليه وسلم : آلله ما أجلسكم إلا ذلك.؟ قالوا والله ما أجلسنا إلا ذاك قال صلى الله عليه وسلم : أما أني لم أستحلفكم تهمة لكم ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله تبارك وتعالى يباهى بكم الملائكة.
ومجالس الذكر سبب عظيم بل هي سبب رئيسي من أسباب حفظ اللسان فإن العبد لا بد له من إن يتكلم فإن لم يتكلم بذكر الله وذكر أوامره بالخير والفائدة تكلم ولا بد ببعض المحرمات من غيبة ونميمة , فمن عود لسانه على ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو فلا سبيل إلي السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى .
قال ابن القيم : والمشاهدة والتجربة شاهدان بذلك فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو ومن يبس لسانه عن ذكر الله ترطب بكل باطل ولغو وفحش ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أضف إلي أن مجالس الغفلة تكون على صحبها حسرة وندامة يوم القيامة فعن معاذ رضي الله عنه قال: ليس تحسر أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها!!

كل هذا الفضل العظيم بحركة يسيرة أنها باللسان الذي يقول فيه أحد الدعاة: هذا اللسان الذي لو جعلنا آلة تحصي حركاته وتحصي كلماته وتحصي حروفه , لو وجدنا أننا نتكلم ملايين الكلمات بل مليار الكلمات ولو أحصينا ما نطقنا به من ذكر الله وتسبيح الله وتهليل الله وتحميد الله وتكبيره وجدنا أقل القليل من ذلك ما كان في ذكر الله عز وجل.
أيها الأخوة إن طمأنينة النفس وسلامة القلب وانشراح الصدرمن أعظم واجل وجوه السعادة إن لم تكن هي السعادة بعينها طمأنينة النفس موقوفة على ذكره جل شأنه حيث قال تعالى:
)الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله إلا بذكر الله تطمئن القلوب( فالذكر هو مادة السعادة و سبيلها والذكر هو حصن المسلم من الشياطين وهو سلاح المؤمن وجنته نسأل الله أن لا نكون من أهل الغفلة وإن يجعلنا من الذكرين ...

... والدعوة الإسلامية ليست فوق تأثير المؤثرات ، ولن تكون ملائكية الأنماط ، ودهم بعض أفرادها حزن مذهل، أو أثقل آخرين منهم بطر مقعد، فقست قلوب ثم، وتحولت عن زينة العلم عقول، وكره جوازم الأمراء نفر من جند الحق.
ونأمل أن ينتفض الأخ الحبيب على الفتور المستولي، وأن يقطع التواني، آيبا إلى بداياته القديمة يوم كان حمامة مسجد ، مستغفرا مخبتا، متنقلا بين تسبيح وحمد وتكبير وتهليل ، مكرراً كنز الجنة: لا حول ولا قوة إلا بالله، منقلبا بين عمودين يمرغ الجبهة طوراً، ومتغنيا بالزهراوين والحاميمات وما بينهما قبل شروق وغروب، مائلاً إلى المقابر من بعد، وعاكفاً على قراءة فصول من المدارج والجواب الكافي وحياة الصحابة والمتجر الرابح ومشكاة المصابيح.
قاله داع صادق لنتحول إلى الحب في الله. ونقله الشفيق من منتدى الجولة
Tags:
المشاهدات: 1200

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Site Translation

إحصائيات


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterالزوار لأول مرة اليوم520
mod_vvisit_counterأمس886
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع5872
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي6552
mod_vvisit_counterهذا الشهر17397
mod_vvisit_counterالشهر الماضي33773
mod_vvisit_counterالجميع736030

متواجدون(20 دقيقة منذ): 36
رقمك 38.107.179.208

المتواجدون

يوجد 15 زائر حالياً
عدد مشاهدات المحتوى : 824282

..:::: الزوار من أنحاء العالم ::::..