Get Adobe Flash player
Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 

إن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

ونؤكد لأنفسنا وللجميع أن النت أو القراءة هي حوافز وتعليم ولا تغني عن تحريك الأقدام ومفارقة الأهل والأوطان لإعلاء كلمة الله فينا وفي العالم

فهكذا يتم تحصيل ونشر الدين

 

عناوين للمقال:

لقد خُلقنا لأداء رسالة والعيش لقضية وما خُلقنا لنجمع الدنيا ونكدسها ثم نتركها وراءنا جميعا ونحاسب عليها جميعا؟

اضحك، فإن الشهب تضحك والدجى  ***  متلاطم، ولذا نحب الأنجما

إن شر النفوس نفس يؤوس       ***   يتمنى، قبل الرحيل، الرحيلا
ويرى الشوك في الورود ويعمى       ***   إن يرى فوقها الندى إكليلا
هو عبء، على الحياة، ثقيل       ***   من يرى، في الحياة، عبئًا ثقيلا

أخي وجه الإهتمام إلى عدم التأفف من حموضة الليمون والعمل على تحويلها إلى شراب منعش لذيذ بعصر الليمونة في كأس بللوري وإضافة شيء من الماء البارد والسكر المسحوق..فالحياة ليست حامضة إنما الحموضة داخل نفسك.


بعض الناس يعتقدون أنهم يحملون فوق رؤوسهم السماوات السبعة، وأن الأمطار لا تسقط إلاّ إذا كانوا هم بحاجة إليها، ولا تشرق الشمس عليهم إلاّ في الوقت المناسب لهم، وليس من حق أحد أن يفرح إذا كانوا هم حزانى ولا يليق بأحد أن يحزن إذا كانوا هم فرحين..فساعة الزمن مضبوطة على مزاجهم، ومن خالف ذلك استفز مشاعرهم ودفعهم – في نظر أنفسهم- إلى إرتكاب حماقات خطيرة تصل ببعضهم إلى المعاداة الدائمة أو "فوبيا" الأشياء التي نُسميها "الخوف من الخوف".

هناك مرض خطير وفتاك يسمونه الخوف من الوقوع في الخوف، وكثير من الناس مصابون بهذا النوع من "الفوبيا" رغم علمهم أن هذه الحياة أتفة من أن "نحرق" أعصابنا من أجل تأمينها لأمور زائلة وماديات حائلة..حتى لو ضاع منك مال الدنيا كلها، فجمال الحياة ليس مرتبطا عادة بتوفر الجوانب المادية، فالسعادة ليست "ماديات" وحسب فالمال قد يعبّد طريقا للعيش الرغيد ولكنه لا يفتح لأصحابه باب السعادة.. وراحة البال لا علاقة لها بكواكب السماء ولا بنجوم السنما، وكل القيم الجميلة في هذا الكون هي قيم ثابتة – مهما أنكرها الناس- وهي غير قابلة للبيع ولا للمقايضات، لذك ليس كل شيء – في هذه الدنيا- يستحق أن نتوقف عنده؟ وليس كل شبح يلوح في ظلمة الليل يدفعنا إلى الخوف والهلع؟ وليس كل كلب عوى يحتاج أن نرد عليه بحجر؟ والإنسان لا يولد خائفا كما يزعمون (يصرخ عند نزوله من رحم أمه صرخة الحياة ويخرج من الدنيا إلى الآخرة وهو يطلق صرخة الموت) لكن طبيعة الحياة مشدودة إلى طرفي الخوف والرجاء، وبالحب يصبح الخوف أملا والرجاء يقينا، وبالحب يعرف الإنسان حقيقة العبادة وحلاوة الطاعة وسعادة الخضوع لله تعالى و"قرة عين" المصلين في السجود..إذا أدرك الإنسان سر ما خلق لأجله..لقد خُلقنا لأداء رسالة والعيش لقضية وما خُلقنا لنجمع الدنيا ونكدسها ثم نتركها وراءنا جميعا ونحاسب عليها جميعا؟

لعل الإنسان هو الكائن الحي الوحيد الذي يتسبب في "تعذيب نفسه" بأمور لا صلة لها بحياته، وهو الوحيد الذي يحب أن يعذَّب بها لأنه يحب أن يتحدث الناس عنه بخير، في حين يريد أن يتحدث هو عن الناس وعن كل من حوله بسوء ويوجه للحياة كل عبارات النقد والتقزز، وهو يعلم أنها لن تتغير بنقده ولن تتأثر بما يجعله هو ناقما عليها لأنها لا تعمل وفق ما يحب، ولا يملك الإنسان إلاّ أن يتكيف معها بما يُرضى الله تعالى ويريح ضمير هذا الإنسان الناقم على كل شيء : الخير والشرّ والحلو والمرّ..، وهو يدرك أن ما خلق الله ليس خاضعا لمشيئة الناس وأن الدنيا ما خلقها الله إلاّ ابتلاء للخلق، و"ساعتها" ليست مضبوطة على مزاج دقات قلوبهم.. ولكن بعض الناس يزعجهم الصيف بحرّه والخريف بصرّه والشتاء بقرّه والربيع بزهره..
- يقابلك إنسان منقبض الوجه وهو غضبان ناقم على الدنيا وما فيها.. لأن السماء أصبحت ملبدة بالغيوم وهي تنبئ بتساقط الأمطار.. وهو يريدها صافية لأنه ضرب موعدا مع أحدهم ونسي أن يحمل ممطرته..
- وتسمع جارك يصرخ ويهشم بعض الأواني على الأرض.. وزوجته تضرب بكعب حذائها على البلاط فوق رأسك..ولما تستفسر عن الأمر يأتيك الخبر بأن الزوج المحترم وجد الطعام مالحا وحرمه المصون تقول له إن الماء هو المالح..
- وثالث أقام الدنيا ولم يقعدها بسبب تأخر موعد الطائرة عن الإقلاع وهو يدرك أنها لم يسبق لها أن أقلعت أبدا في موعدها المحدد، ولكنه يحب أن يسمع كل من في المطار بأنه يستطيع أن يملأ الدنيا ضجيجا وهو يعلم –أكثر من غيره- أن ضجيجه لن يصلح حال الطائرة ولن يقنع الطيار بالانضباط، ولن يضبط مواعيد إقلاعها..وهلم جرا.
 
وما أبلغ ما نظمه إيليا أبو ماضي في مثل هذه العذابات البشرية التي تضيف إلى "اعوجاج" الدنيا – في نظر بعض الناس- اعوجاج الناس.. ولو تركوها معوجة واستقامواهم لاستقامت الدنيا باستقامتهم إذ "كيف يستقيم الظل والعود أعوج"؟ وكيف تصلح الدنيا ويتغير حالها والإنسان غير صالح وحاله على هذه الحال؟ ولو تأمل قوله تعالى : "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" لأدرك أن العيب فيه وليس في الحياة.. لذلك قال الشاعر معالجا لهذه المخاوف :
 

قال : السماء كئيبة، وتجهما ***  قلت : إبتسم، يكفي التجهم في السما
قال : الصبا ولىّ، فقلت له: ابتسم     *** لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال : الليالي جرعتني علقما  ***  قلت : ابتسم ولئن جُرَّعت علقما
فلعل غيرك إن رآك مرنمَّا ***  طرح الكآبة جانبا وترنما
أتُراك تغنم بالترنم درهما     *** أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
فاضحك، فإن الشهب تضحك والدجى  ***  متلاطم، ولذا نحب الأنجما
 

إن الذي تؤثر فيه الغيوم، وتزعجه الرياح، وتستفزه الأمطار، وتقلقه الثلوج، وتحزن نفسه أمام مشاهد الغبار، والجراد، والنمل، والحرارة، والرطوبة، والصمت، والنطق، والهمس، والغمز، والانتظار، والسرعة، والبطء، والبعد عنه، والقرب منه..إلخ هذا النموذج من الناس هو عبء على الحياة، بل هو كائن ثقيل لا يصلح أن يعيش فوق هذه الأرض لأنه متصف بصفتين لا يطيقهما أحد :

- أنه كثير الشكوى من كل ما هو من مكونات الحياة مهما كانت جميلة،
- وأنه بشكواه لا يحل أية مشكلة لأنه هو نفسه مشكلة بحاجة إلى حلّ.
 

هذا اليائس من كل شيء، المنزعج من كل شيء، الخائف من كل شيء.. لا يصلح   - كما يقول فقهاؤنا- لا للعادة ولا للعبادة، فهو مشتكي بلا داء..لأنه يريد أن تكون الدنيا كما يريد هو لا كما خلقها الله تعالى، فالصيف عنده حار جدا وهذا يزعجه، والخريف عنده غائم أكثر من اللازم وهذا يقلقه، والشتاء في نظره شديد البرودة كثير الأمطار والثلوج، وهذا يضجره، والربيع في رأيه ينبت زهورًا له ضدها حساسية، وهذا يدفعه إلى الاختناق، وإذا أقبل عليه الناس زائرين أزعجوه لأنه يريد أن يستمتع بالوحدة والجلوس إلى "أشيائه الصغيرة" أما إذا انقطعوا عن زيارته احتراما لمشاعره وتلبية لرغبته في عدم استقبال أي مخلوق فقد أهانوه ونسوه وقطعوا أرحامه و"تآمروا" عليه ليعزلوه.. فقام ينتقدهم ويكيل لهم مختلف التهم ويجمع لهم الصغائر والكبائر..ويرميهم بكل ما تقع عليه يداه..
وما أبرع الشاعر عندما وصف حال هذه النماذج البشرية فقال :
 

أيها المشتكي، وما بك داء       ***   كيف تغدو، إذا غدوت عليلا
إن شر النفوس نفس يؤوس       ***   يتمنى، قبل الرحيل، الرحيلا
ويرى الشوك في الورود ويعمى       ***   إن يرى فوقها الندى إكليلا
هو عبء، على الحياة، ثقيل       ***   من يرى، في الحياة، عبئًا ثقيلا
والذي نفسه بغير جمال       ***   لا يرى، في الوجود، شيئًا، جميلا
 

قرأته من أجلي لأرى الورد بلاشكوى من الشوك

Tags:
المشاهدات: 2830

التعليقات (2)

RSS خاصية التعليقات
تونس
أن فلاح وفوزونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في الإمتثال أي الإستجابة لأوامر الله وليس كماا جاء في العنوان وشكرا
أبو فراس , August 29, 2011
...
أهلا بالحبيب أبو فراس من تونس
لعلك تقصد الكلام في الصفحة الرئيسية وهو هذا (ن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم)
وأظن أنه لا يكفي الإمتثال إذا لم يكن على طريق رسول الله صلى الله علبه وسلم.. بل مستحيل الفلاح والفوز بدون ذلك حتى أن جميع الأنبياء ذكروا ذلك ونصحوا أتباعهم به حسب كتبهم الأصلية المنزلة من الله وليس كتب الشراح والمؤولين والمفسرين...
الشفيق , August 31, 2011

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Site Translation

إحصائيات


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterالزوار لأول مرة اليوم550
mod_vvisit_counterأمس886
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع5902
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي6552
mod_vvisit_counterهذا الشهر17427
mod_vvisit_counterالشهر الماضي33773
mod_vvisit_counterالجميع736060

متواجدون(20 دقيقة منذ): 53
رقمك 38.107.179.208

المتواجدون

يوجد 16 زائر حالياً
عدد مشاهدات المحتوى : 824331

..:::: الزوار من أنحاء العالم ::::..