لا يفلح قوم ولوا أمرهم إمرأة ويفلحون إذا تركوها تصنع لهم قادة
الخطاب بعدم الفلاح موجه للقوم (رجالا ونساءا) وليس موجه للمرأة. ولكنها مشمولة معهم بعدم الفلاح. فليست هي الوحيدة المقصودة كما يفهم البعض.
إذاً نستنتج فلاح القوم إذا تولوا هم القيادة وتركوها تصنع لهم قادة هكذا يكون الفلاح. المصنع بعيد (المنطقة الصناعية) لا يراه كل أحد. فقط أهل المصنع و(المحارم) وهم العاملون. لكن المنتجات منتشرة وهي مصدر الفخر للجميع وعلى رأسهم السيدة الفاضلة أمنا... وأختنا... وبنتنا.. وخالتنا... وعمتنا.. وجدتنا.... المصونة المحفوظة. المحروسة. إنهن المستورات (ألا تجدون حراسة شديدة عند المصانع؟) خاصة إذا كانت مصانع ذهب ومجوهرات..
المرأة في البيت الذي أقامت فيه ولم تخرج كالرجل ماهو عملها؟ عملها الفطري والديني ماهو؟.
إنها مصنع لتخريج القادة من الرجال وتخريج أمهات القادة من النساء.. الأولاد وقتهم معها كثير فهي تستطيع أن توجههم وتضع أمامهم مثُلاً عليا كالصحابة أو المهندسين أو الصناع أو الفنانين أو المهربين وتحكي لهم عن هؤلاء فيتم النقش في قلوبهم ورسم المثل وحب السير على خطاهم والتشبه بهم. أو تترك هذه الأمور وتهتم بإطعامهم ولباسهم ونومهم وصحتهم وتترك هذه الأمور للجيران والخدامات والشوارع والتلفاز والنت فيكون وضعا خطيرا سيئا أول ما يصيبها هي السوء من هؤلاء الأولاد.. وهذا يحدث إذا هجرت مهمتها أو لم تع دورها الحقيقي أو تركت بيتها لتنزل لمستويات تظنها عليا وهي بالنسبة لها سفلى وعدم الفلاح لمن شاركتهم من الرجال..
بالمثال يتضح الحال. لنفرض أن ألف مدرب متخصص في تدريب ضباط وقادة الجيش ووضع الخطط.. وهم الوحيدون في الدولة المتخصصون في هذا العمل وأثبتوا جدارتهم في عدة مواقف. لو ان هؤلاء قرروا أن يكونوا (متساوين) مع الضباط فاشتغلوا بعملهم وحصلوا على الرتب والنياشين. بعد فترة ستجد رتب ونياشين وبدل عسكرية فخمة بدون رجال!!!!.
ومثال آخر: لو أن أصحاب وصناع سيارات (ولنقل أن إسمها: نيسوتا NISSOTA) التي إشتهرت وانتشرت في كل بلد. قرر هؤلاء الصناع والمهندسين ترك عملهم وإقفال المصنع أو وكلوا أمره إلى (خدامات) أقصد إلى عمال المصنع وذلك ليتساووا مع السائقين في التمتع بالسواقة وإختيار أفخر السيارات والتجول في الشوارع بالسيارات.. فبالله نحن لن نشعر بشيء في البداية لكن بعد فترة سنفقد الموديلات الجديدة ثم نفقد بريق السيارات ودخول الخراب إليها.. ثم ماذا؟ سائقون.. بلا سيارات.
إنها النقاش والرسام في اللوحة الفارغة القابلة للنقش وهم الأولاد. فلو ترك النقاش عمله وقال أريد أن أكون كاللوحة يحبها الناس ويعظمونها ويضعونها في أفضل الأماكن في قصورهم. فما سيكون الحال؟؟ براويز بلا لوحات لأن الفنان غاب.
وكذا المرأة الصانعة لجميع قادة العالم الخيرين والأنبياء والصديقين والشهداء والأولياء وقادة الأمم لو تركت هذه المهمة وانطلقت لتكون من القادة هؤلاء حتى تتساوى معهم حتى تكون حاكمة ووزيرة مثلا (وهذا أقصى طموح هذه النوعيات) فبربكم من يصنع وزراء وحكام ومهندسين؟؟ هل المدارس والمعاهد والكليات تفعل؟.. بدون الأم في البيت لا يمكن. ههذه سنة الله وإلا فلا يفلح ابدا من لا يطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم لأنه صلى الله عليه وسلم جاء بدين الفطرة ومن خالف فطرته لا يفلح.
والتقارير في بلادهم مفزعة جدا.. وتقاريرنا حسب تاريخنا منذ بعث محمد صلى الله عليه وسلم هي الفخر لنا وللمنصفين منهم وللمستورات خاصة.
| < السابق |
|---|













