وقابلته قبل بضعة شهور في رايوند بلاهور). لقد زاروا اليابان أربع مرات, رافقتهم في المرة الرابعـة عام 1960. لقد أحيوا المســلمين القدماء بروح الدعوة (عمر ميتا ومصطفى كومورا) وأدخلوا جدداً في الإسلام , عبد الكريم سايتو رحمه الله , خالد كيبا (متعه الله بالصحة), والدكتور عمر كاواباتا وزكريا ناكاياما وعلي موري وأمين ياماموتو (والأربعة الآخرون رحمهم الله من أكبر الدعاة إلى الله في جزيرة شكوكو رابع جزيرة في اليابان وهم من جماعة خالد كيبا). كما أسلم على يد صادق إيمازومي كل من رمضان إيسـوزاكي وزبير سوزوكي وصديق ناكاياما ويوسف إيموري (متعهم الله بوافر الصحة).
- وبرز في هذه الفترة رائد عملاق وهو المرحوم عبدالرشيد أرشد وهو مهندس باكستاني من التبليغ وحافظ للقرآن الكريم وداعية من الطراز الأول, زار اليابان في بعثة تدريبية على حساب الحكومة اليابانية عام 1959 والتحق بالبعثة التبليغية الثالثة وأسلم على يديه خيرة الناس ومنهم خالد كيبا. وهو الذي شجع كاتب هذه السطور على المجيء إلى اليابان حيث تعرفت عليه بواسطة المرحوم السيد علي أبو الحسن الندوي, حينما قابلته في زيارة له لباكستان حيث كنت أدرُس الزراعة في لائلبور "فيصل آباد". وبعد عودة عبدالرشيد من اليابان لقيته في رايوند قرب لاهور في نوفمبر 1959 في اجتماع التبليغ السنوي فكان يشجعني للذهاب إلى اليابان ويقول: اليابان كالبستان الزاهر, مملوء بالفاكهة اليانعة, تدخله وتجمع الثمار بكل سهولة, وإن من بين الذين يسلمون من هم أشبه بالصحابة.
أشرف عبد الرشيد أرشد في أوائل الستينات على مد الخطوط التلفونية بين مكة والمدينة وأخبرته وأنا في اليابان في عام 1961 أن عمر ميتا بدأ يترجم معاني القرآن الكريم, حيث كنت أسكن مع عمر ميتا في غرفة واحدة لمدة سنة تقريباً فاتصل وهو مقيم بمكة المكرمة بالرابطة حين أول تأسيسها فاستدعت عمر ميتا وبعدها مصطفى كومورا وترجم ثلاثتهم سوية معاني القرآن الكريم لليابانية, وتوفى عبد الرشيد بحادث سيارة بين المدينة ومكة عام 1964 أو أوائل 1965, وكان معه مصطفى كومورا وعمر ميتا فنجاهما الله ليتما نشر ترجمة معاني القرآن الكريم.
- وممن أسلم في هذه الفترة عملاق ياباني آخر ورائد كبير في مسيرة الدعوة الإسلامية في اليابان وهو المرحوم البروفسور عبد الكريم سايتو, أسلم على يد أهل التبليغ وعمل أستاذاً في جامعة تاكشوكو Takushoku وأسلم على يديه عشرات من الشباب اليابانيين. أرسلناهم سوية في الستينات للأزهر وفي السبعينات للمملكة العربية السعودية, وهم الآن يتولون تعليم اللغة العربية في الجامعات اليابانية والعمل في كبرى الشركات, ومنهم من يتولى إدارة جمعية مسلمي اليابان الآن مثل الأستاذ خالد هيكوجي Higuch رئيس الجمعية والأستاذ أمين توكوماتسو والأستاذ يحيى إيندو.

الستينات 1960 – 1970
- وصل اليابان الطلاب المسلمون الأجانب , باكستانيون, عرب (ومنهم كاتب هذه السطور), أتراك, وأعداد كبيرة من إندونيسيا, وشكلنا أول جمعية للطلبة المسلمين في اليابان في أوائل عام 1961 ومن إدارتها د. زحل من إندونيسيا (الآن بروفسور في جامعة جاكرتا الوطنية ووزير سابق وجمع لنا مبلغاً محترماً للمساعدة في إعادة بناء مسجد طوكيو المركزي ), مظفر أوزي (تركي) أحمد سوزوكي (ياباني أزهري يمثل الجيل الثاني حيث إن والده مسلم وخاله مسلم) وعبد الرحمن صديقي (باكستاني) وصالح السـامرائي (عربي).
- في الثلث الأخير من هذه الفترة وبعد أن عاد أكثر الطلبة إلى بلدانهم وقل نشاطهم جاء إلى اليابان عملاق آخر وداعية قل نظيره, هو "سيد جميل" المحاسب القانوني الأول في حكومة باكسـتان Chief Accountant ورئيـس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بكراجي. لقد تابع ما بدأ به الآخرون ووسع. كما نشر بعض الرسائل باللغة اليابانية وشمل نشاطه كوريا أيضاً.
- وفي آخر هذه الفترة, رجع الداعية المرحوم سيد جميل ثانية إلى اليابان وأدى آخر أعماله الجليلة في المنطقة, ورافقه فيها في عملاق آخر هو الشيخ نعمة الله الذي لا يزال في قمة النشاط الدعوي في اليابان حتى يومنا هذا.
و الأخوة الباكستانيون والبنغلادشيون والأفارقة فمساجدهم لا تعد ولا تحصى, فمن مسجد إيجي نيواري الذي بناه أهل التبليغ وسلسلة مساجدهم الأخرى إلى مساجد الحلقة الإسلامية من أتباع الجماعة الإسلامية في باكستان,
نقول أحياناً إن عدد المسلمين اليابانيين يقارب المائة ألف أو يزيدون والأجانب ثلاثمائة ألف أو يزيدون, وهذه أرقام تقديرية ينظر إليها المراقبون من زوايا مختلفة ويعطون أرقاماً متعددة ولكنه من المؤكد أن المسلمين اليابانيين يتزايدون وأن الشعب الياباني من أقرب شعوب الأرض للإسلام, يحترمون هذا الدين ويرون فيه تأكيداً لمثلهم وتقاليدهم العريقة .
التعليقات (2)
RSS خاصية التعليقاتالسودان
السعودية
وقدر الله أن نجلس معه فبدا يحدثنا عن اليابان وأول مرة أسمع أحوال اليابان منذ أن وفقني الله للانظمام لركب الدعاة إلى الله. حيث أخبرنا عن حالة قبل الدعوة وكيف سبب هدايتة حيث كان يمشي في احد شوارع طوكيو وهولابس الشرت وكان الاحباب في جولة فسلمو علية فرد السلام فستوقفوة وبداو يدحدثون معة حتى وافق أن يمشي معهم إلى مقر أقامتهم ثم شرح الله صدرة للهداية وخرج في سبيل الله وقام بدعوة أحد النساء اليابانيات للاسلام فهداها الله للاسلام وقام بالزواج منها وهيا طالبة في الدراسات العليا. ومن الاحوال يخبرنا أن المنطقة التي تم أقامة المركز الاسلامي عليها كانت كثيرة الهتزازات ( الزلازل ) الا أنة وبعد أقامة اعمال الدين على هذة المنطقة تم استقرارها تماماً.
وحدثنا عن جماعة خرجة في أحد المدن اليابنية حيث أمضو عدة أيام في هذه المدينة يدعون الناس المسلمين للجلوس معهم لسماع كلام الدين والايمان .... الا أن الناس لايستجيبون لهم وكنو ينتقدونهم بانهم دراويش وفاضين ويريدون أن يشغلونهم عن دنياهم حيث اليابنيون يقدسون الوقت وعندها تشاورة الجماعة وقرروا الرجوع والتشاور مع الاحباب بمركز العاصمة . ولا كن خروجهم من هذة المدينة وو صولهم للعاصمة ارسل الله زلزال على هذة المدينة قلب عاليها سافلها ولاكن المركز أمر الجماعة بالرجوع لهذة المدينة ومواصلت دعوتهم وعند وصولهم فيقول الاحباب وجدنا الناس جالسين بالعراء وعندهم الاستعداد الكامل لسماع كلام الدين والايمان لان الدنيا التي كانت مشغلتهم ذهبت. والله المستعان.
أضف تعليق
| < السابق | التالي > |
|---|












