Get Adobe Flash player
Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 

إن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

ونؤكد لأنفسنا وللجميع أن النت أو القراءة هي حوافز وتعليم ولا تغني عن تحريك الأقدام ومفارقة الأهل والأوطان لإعلاء كلمة الله فينا وفي العالم

فهكذا يتم تحصيل ونشر الدين

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين؛ والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ نبينا محمد؛ وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان؛  إلى يوم الدين
جاء متراقصاً ويلعب بمسبحته .. بين الجموع المحتشدة .. لحضور الملتقى العالمي للدعوة .. ذاك الزنجي الذي لم أتشرف بمعرفة اسمه؛ أو نسيت أنه أعلن اسمه؛ لعجب ما سمعت وما رأيت !..  وعندما رأى ذلك الفتى الواقف بالقرب مني؛ ذو وجه جميل تعلوه سحنة حزن !... قال:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛
Why are you sad ..?
 Why do not you call ..?
Do not know the number ..?
I'll give you the number; it two; four; four; three; four
لماذا أنت حزين ؟..
لماذا لا تتصل ؟..
ألا تعرف الرقم ؟..
أنا سأعطيك الرقم؛ إنه 2؛ 4؛ 4؛ 3؛ 4 ..

يرمز ( لصلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء)
ثم يحكي قصته؛ وهو عائدٌ من قرية تبعد حوالي ثلاثين كيلو متراً؛


يقول: كانت السيارة واحدة ونحن بضعة وعشرون؛ فرغبت أن أمرغ أقدامي في سبيل الله بالسير للمدينة راجلاً؛ وفي طريقي أرى أمامي على مد النظر؛ عجوزين؛ رجل وامرأة؛ يحملان صفيحة ماء بواسطة عصا غليظة كل منهما يمسك طرف.. وكل بضع خطوات؛ يجلسان للراحة .. كنت بالقرب ورأيت أنهما يسقيان حوض أرزٍ؛ بجوار كوخهما في سفح الجبل؛ ويجلبان الماء من جدولٍ في أسفل الجبل .. يقول: فعكفت في ظل شجرة؛ ثم كبرت؛ وظللت أصلي وأستغيث؛ وما برحت مكاني حتى أرسل الله سحابة؛ أسقت زرعهما؛ فخرجا يرقصان؛ وصعدت إليهما وسلمت عليهما ثم انصرفت ..
أنا أستمع في ذهول !..
والناس كانوا قد بدأوا يتوافدون ويسمعون القصة؛ التي أصبحت علناً بمساعدة ترجمان ...

وبدأت الترجمة ..لقصة إسلام أمريكي أبيض؛ (إنه: عبد البديع)

يقول الأمريكي .. اسمي جون أو جورج الصغير .. في الحي نسبة لوجود سمي له أكبر منه .. محبوب من الجيران والأصدقاء والأقارب .. في وسط راقي محافظ .. مترابطا ًاجتماعيا نسبةً لأمريكا ..
- عند بلوغي سن الثانية عشرة .. أرسلني والدي ذات يوم أحد .. إلى الكنيسة لتعلم الدين المسيحي .. وتلقي التعليمات اللازمة .. حسب المتبع عندهم ..
استقبلني الراهب .. وحياني .. وأشار إلي بالجلوس .. ثم استدار إلى منصته التي يعلوها بعض التماثيل الخشبية والمعدنية .. وأعطاني وجهه ثم ألقى تحية الصليب أو الصلاة .. مردداً ألفاظها الثلاثة الشهيرة ..
سبحان الله وتعالى عما يصفون ..
قلت: سيدي الراهب .. رفعت يدي بطريقة اعتراض ..!
أجابني بامتعاض .. ماذا هناك .. ؟ ..
قلت: يجب أن يكون الإله واحداً .. وإلا ما استحق أن يكون إلهًا! ..
قال: اخرس أيها الشقي .. ولا تتفوه بكلمة واحدة .. ثم صرفني على أن أعود في المرة القادمة .. وقال: استبعد خيال الأطفال أوالأفكار الغريبة التي تراودك !..
 
يقول: كرهت هذا الراهب .. وأسريت لأمي؛ بأني لا أريد الذهاب إلى الكنيسة .. !!
وفي المرة التالية؛ أقنعني والداي أن أذهب وأتلقى تعليمات دين آبائي ..  ومن ثم .. أنت حر .. أنت ابن أمريكا ..
 
- استقبلني الراهب بابتسامة ماكرة .. وبدأ الدرس .. وأن الآلهة ثلاثة ..
قلت: لكن يا قداسة الراهب .. لنفترض أنهم اختلفوا !.. لمن ستكون السماء ..؟ ولمن ستكون الأرض ؟.. وما مصيرنا .. نحن البشر .. ؟ .. !!! ..
فقال: اخرس أيها الشيطان المارد .. وانتفخت أوداجه واحمر وجهه .. ورمقني بعيون تتطاير منها الشرر .. ثم استلم أحد التماثيل المعدنية .. وقذفني به !.. راسماً علامة مرسيدس بنز !.. على جبيني !.. وانهمر الدم على وجهي !.. فأخذني بتلابيبي !.. وسحبني لبيتنا !.. وهو يركلني !.. مرددًا !.. الشيطان !.. المارد !.. الكافر بدين المسيح !.. ثم يتلو ابتهالاته ودعاءه علي !.. وأسلمني إلى أهلي !.. وهو يقول لا أريد رؤية هذا المارد مرة أخرى !!!!..
- ما باله .. ؟ .. أمي تتساءل !! .. وأبي واجم ..
قلت:  هو يقول الآلهة ثلاثة !.. وهذا لايصح !.. يجب أن يكون الإله واحداً !.. وأجهشت بالبكاء !..
- تمتم أبي .. لابأس .. لابأس .. وهو يهز رأسه .. ومسحت أمي على رأسي وهي تنظر إلي .. وتهز رأسها .. تأييداً لي .. لكن .. لاجواب .. !!! .
تغير فكري !.. وبدأت أهتم !.. وأتساءل ؟.. وأعبر عن تساؤلاتي .. بالرسم .. وكنت أتأمل في الأشياء التي حولي .. الكون والطبيعة والناس !.. وأرسم .. وأفكر !.. في الجمال !.. الوردة؛ المرأة؛ السيارة الجديدة؛ !.. كل شيء يزهو؛ ثم يذبل؛ ثم يفنى؛ !.. ولم هذا ؟ ..!..
اهتدى فكري إلى أن هناك جمال أزلي أبدي !.. يرينا آياته في هذا الجمال الزائل !.. أشعر به !.. في كل الكائنات؛ أجده قريب مني وسوف يهديني !..
وبعد تسجيلي في الجامعة .. فرحت بالتعدد الثقافي والمبتعثين .. وكنت أطرح الأسئلة على الجماعات حتى استنكروني؛ ثم على الأفراد !.. حتى سموني الموسوس !.. وكان كل دين يخطر على بالي سبرت أغواره؛ إلا الإسلام (أنا آسف فالمسلمين الذين عرفتهم غثاء) أتذكر اثنين يضحكان بسخرية على العالم كله .. عندما سألتهما .. ما دينكما .. ؟ .. فأجاباني يضحكان ..
قل لاإله إلا الله محمد رسول الله تدخل الجنة !..
قولٌ ثمينٌ بالنسبة لي؛ لكنه لم يكن مؤثراً بسبب استهتارهما وخلفيتي عن المسلمين .. أنا آسف ..
انتشر خبري خلال سنتين أني تركت ديني ثم وسوست !.. تلقفني مسيحي عربي .. يريد ردي لدين آبائي !.. وسألني ..
وقلت قرأت كل الأديان عدا الإسلام؛ لا أرى فيه بغيتي ..
فقال: اذاً خذ هذا الكتاب يكفيك في معرفة الإسلام .. تسل به ريثما أُحضر بعض الأغراض من السوق .. قالها وهو يناولني كتاب نقد للإسلام والمسلمين ودينهم على الطريقة المسيحية العربية .. مؤلفه من نابلس ..
بدأت أتصفح الكتاب ولا زلت في الصفحات الأولى .. وفجأة ارتجف قلبي .. أعدت الكلام .. فارتجف أشد .. فميزت الكلام فبدأت أتهجأ الكلمة الغريبة .. التي لأول مرة في حياتي أنطقها ..
أي إل إل أي اتش (ALLAH) وعندما نطقتها كاملة إرتجف كياني وسقطت مغمى علي .. وما أفقت إلا وزميلي يقلبني محاولاً عمل إسعافاتاً أولية ..
- ما بك ؟.. ماذا جرى عليك .. ؟ ..
قلت:  لاشيء .. فقط شعرت بإعياء شديد وأنا أقرأ وسقط الكتاب وذاك آخر عهدي بنفسي ..
- هل آخذك إلى الطبيب ؟ ..
قلت: لا؛ شكراً .. سأتدبر أمري !!.. وماذا تعني هذه الكلمة ؟.. !!
- الله اسم من أسماء إله السماء !..
قلت: آه .. شكراً .. مع السلامة ..
خرجت أكاد أطير من الفرح وأردد الكلمة أتهجاها وأنطقها كاملة .. في كل أحوالي .. تغيرت أموري !.. ودرجاتي !.. وعلاقاتي !.. وتميزت ببصيرة فذة !.. كنت إذا فرغت من شغل !.. عدت إلى شغلي !.. التفكير !.. الرسم !.. وترديد .. الله !.. الله !.. الله !..

 
وفي نهاية العام استلمت نتائج التخرج واستقليت سيارتي إلى حيث يسكن صديقي لأزف له بشرى النجاح. وقبل أن أصل إلى بيته بمسافة قريبة؛ لمحت الكلمة المقدسة allah ضمن جملة .. في لوحة .. تعلو بوابة صغيرة .. ودون تردد .. اقتحمت المكان .. واذا بخمسة أشخاص جالسين وعليهم ثياب وعمائم بيض؛ ووجوهم مشرقة كأن في جبين كل واحد منهم نور يشدني إليه؛ اختلطت لدي مشاعري وأمور الغيب بالشهادة؛ توقعت أنهم ملائكة !..
 
- أقبلت عليهم في ذهول؛ متسائلاً؛ فأشار إلي أحدهم؛ أن اجلس؛ فأشرت إلى الباب وأنا أسأله عن هذه الكلمة allah .. وما علاقة هذا المكان وأنتم بالله ؟..
- قال هذا المكان بيت الله ونحن عباد الله جالسين نصلي ونذكر الله.
- أغمي علي وهو يتكلم !.. فسقطت بينهم؛ وما أفقت إلا وهم قد أخذوني إلى مكان الوضوء وينضحون الماء على وجهي ..  أفقت ثم سألتهم !..
- ومن أين أتيتم ؟..
- أتينا من الهند !..
- الهند!.. وما دينكم ؟..
- ديننا الإسلام ؟..
- لا .. لا .. !... أريد الله .. لا أريد ديناً آخر ..
- الإسلام هو دين الله الذي ارتضاه للعالمين.
- لكن المسلمين والعرب؛ و .. و .. لا أجدهم يستحقون الجنة فهم وهم وهم ...
- هون عليك؛ هناك إسلام هوية وإسلام دين ونظام شامل لكل مناحي الحياة واهتمام الإنسان في الدنيا والآخرة .. انتهى

أسلم الرجل وأقام معهم ثلاثة أيام تعلم فيها ما يلزمه لإقامة الصلاة وذكر الله ..
ثم غادر مكملاً رحلته ..
لا أستطيع أن أفبرك القصة؛. لكن عبد البديع كان سبباً في إسلام أهله وعائلاتهم والجيران والأصدقاء الذين يعرفونه منذ الصغر؛
يقول عبد البديع أقام عند الدعاة بضعة أيام ثم رحل؛ وفي البيت يستنكر والداه إسلامه فيضايقانه بتغير مزاجهما؛ واستهزائهما؛ وقد كانت أمه تتحرى حتى يركع ثم تؤذيه بعصا المكنسة في مؤخرته؛ وهو خاشع لا يتحرك .. ومن ثم ينتقل للصلاة في القبو؛ فينقلب عليه الكلب الذي رباه؛ يقول فإذا كَبَّرت قائماً يأتيني ويعضني في أرجلي وهكذا !..

عاد إلى أهل المسجد فشكى عليهم الحال ..
وعرضوا عليه السفر إلى الهند؛ للانضمام إلى أخوة له في مركز التبليغ هناك ؛ وللتفقه في الدين والدعوة؛ فقرر السفر وفي حساباته للتكلفة علم أن رسم ذوات الأرواح محرم؛ وكذلك ثمنه؛ وهو رسام ماهر ولديه لوحات تأتيه بمئات آلاف من الدولارات لكنها لا تخلو من الإنسان أو الحيوان؛ إلا واحدة كانت تُطلب بخمسة وعشرون ألف دولار؛ ولا يريد بيعها؛
 
استقر به الأمر أن لا مجال من بيع هذه اللوحة؛ الغالية إلى نفسه وهي منظر طبيعي خال من ذوات الأرواح؛ فتوجه إلى صاحبه الذي طلبها منه بذلك الثمن؛ فرفض أن يشتريها إلا بتكلفة تذاكر السفر ذهاباً وإياباً .. من وإلى الهند .. ومن نفس مكتبه المتخصص في السفر والسياحة ..
 
سافر على أمل أن يهدي الله والديه بناءاً على توجيه الدعاة له أنه ربما استجاب الله دعاءك وأنقذت والديك؛ يقول: قضيت أربعة أشهر حفظت فيها ماتيسر من القرآن والحديث الشريف والعلم؛ واكتملت اللحية ولبست العمامة؛ والقميص؛ فتوجهت إلى أمريكا .. وكلي أمل في الله تعالى وأدعوه ما فتئت ..
 
ولأن الجدل الذي أثاره من الصغر هو التوحيد .. ولأنه أسلم وتعلم منه أهله إشارة التوحيد .. يقول: لم أكن أتوقع المفاجآت التي استقبلني بها ربي؛ فأول من يفتح الباب أبي وحينما يراني يذهل وترتفع يده اليمين شيئاً فشيئاً وإذا بسبابته تؤشر بعلامة التوحيد لا إله إلا الله؛ وأمي من ورائه .. لم أتمالك نفسي فخريت ساجداً أبكي وهما يحاولان سحبي لأعلى ليحضناني بعد السفر ..
وما انتهى اليوم إلا وقد أسلم الأعمام والعمات والأخوال والخالات والجيران والأصدقاء .. أظن أنه قال فوق الأربعين في أول يوم ...
والاُخوة الذين اِلتقاهم عبد البديع في المسجد؛ هم مبتعثين (خروج) من مركز الدعوة والتبليغ في الهند الشهير الذي كان يرأسه الداعية الكبير/ محمد يوسف كاندهلوي .. أحسن الله إليه ..
وعندما أشاروا إليه بالذهاب لأنه أفضل مكان لمن هو في حاله؛ فهو يعج بالمسلمين الدعاة من كل الأعراق والجنسيات .. وفيه معاهد دراسية للغة العربية والحديث .. ومختلف العلوم الشرعية ..

للأخ الفاضل Dreamy من المنتدى الإسلامي، بإختصار

Tags:
المشاهدات: 1141

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Site Translation

إحصائيات


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterالزوار لأول مرة اليوم648
mod_vvisit_counterأمس886
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع6000
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي6552
mod_vvisit_counterهذا الشهر17525
mod_vvisit_counterالشهر الماضي33773
mod_vvisit_counterالجميع736158

متواجدون(20 دقيقة منذ): 62
رقمك 38.107.179.207

المتواجدون

يوجد 16 زائر حالياً
عدد مشاهدات المحتوى : 824501

..:::: الزوار من أنحاء العالم ::::..