هذه قصة حقيقية حدثت مع أحباب من جماعة التبليغ وهم خارجين في سبيل الله 
وفي يوم من الأيام في فترة الظهر أتت فتاة إلي المسجد ودخلت المسجد وألقت ورقة إلي احد المشايخ وهي تبكي وبكائها كان واضح جدا جدا فإذا مكتوب في الورقة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن عائلة بسيطة نعيش في مكان ........ وتتكون عائلتنا من ثمانية أشخاص وكلنا حفظة لكتاب الله وأمنا حافظة لكتاب الله وأيضا أمنا تحفظ القران في المساجد .
لنا أب لا يصلي ويشرب الخمر دائما مع أصدقائه ويسمع الأغاني ودائما علي المعاصي ودائما إذا سمعنا القران في البيت يكسر الأشرطة ويضربنا ولا يسمح لنا أن نسمع القران ابدآ في البيت ولا يسمح لنا الصلاة في البيت وإذا استيقظنا إلي صلاة الفجر يضربنا ويؤذينا ولنا علي هذا الحال من فترة كبيرة جدا جدا جدا.
نرجو من حضرتكم زيارة أبينا لعل الله يهديه ويكون من الصالحين وجزاكم الله كل خير.
هذه الفتاة أحزنت الشيوخ وجعلت عندهم الهم والفكر فوزعوهم أحدهم يقرأ سورة ياسين وآخر في الدعاء وآخر في الاستغفار وآخر في الصلاة.
وأرسلوا ثلاث أشخاص ذهبوا لزيارته وطرقوا الباب عليه وإذا بهذا الرجل يخرج وفي يده السيجارة وله شوارب كبيرة تغطي فمه ويقول لهم: ماذا تريدون ومالذي جاء بكم إرحلوا من غير مطرودين وإذا بأحدهم يقول له يارجل نحن جئنا من مدينة رفح وإنت شايف كيف الوضع، الله يرضى عليك، الطريق يهود، طيب قلنا اتفضلوا ولو كاسة ماء .
الرجل قال لهم: اسمعوا فقط كاسة ماء، ثم اقلبوا من غير مطرودين، فقالوا: الله المستعان.
فدخلوا عند هذا الرجل وإذا بأحدهم يقول نكتة لهذا الرجل فضحك الرجل وضحك وضحك. وقال لهم: أنتم ياشيوخ بتحكو نكت! ياسلام، طيب بالله عليك ياشيخ احكيلي كمان نكتة. وقال لهم اسمعوا قبل ذلك أريد اصب لكم كل واحد كاس فقالو له الشيوخ: ماشي، صب. ولكن لم يشربوا وصب لهم ووضعوه أمامهم, وقال لهم كمان نكتة, وصار يضحك الرجل ويضحك فقال له الشيخ ياابو ضحكة جنان مليانة حنان وقال له
و يضحك وقال أيضا تعرفوا تغنوا؟ الله الله، طيب غني كمان كمان قالوا مستعد تسمع وانا بغني قال: غني . خلينا ننبسط فقال له الشيخ:
الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ (5) وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (6) وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (7) أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (8) وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ (9) وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ (15) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (16) رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ (17) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (18)
وصار الشيخ يقرا والرجل يبكي ويبكي وأهل البيت في الداخل يبكون، فألقى الرجل بكل مايغضب الله من خمور في القمامة. وقال لهم: ياشيوخ بالله عليكم انتظروني اتحمم واذهب معكم، وذهب معهم وخرج في سبيل الله وصار يصلي وهو الآن من رواد المساجد لاتفوتة ركعة.
كتبه الشيخ أبو خطاب
| < السابق | التالي > |
|---|















