Get Adobe Flash player
Facebook Twitter Google Bookmarks RSS Feed 

إن فلاح وفوز ونجاح جميع الإنس والجن هو فقط في إمتثال أوامر الله عز وجل، على طريقة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

ونؤكد لأنفسنا وللجميع أن النت أو القراءة هي حوافز وتعليم ولا تغني عن تحريك الأقدام ومفارقة الأهل والأوطان لإعلاء كلمة الله فينا وفي العالم

فهكذا يتم تحصيل ونشر الدين

 

يا مستفتحا أبواب المعاش بغير مفتاح التقوى، كيف توسع طريق الخطايا وتشكو ضيق الرزق؟
لو اتقيت ما عسر عليك مطلوب، مفتاح التقوى يقع على كل باب،
ما دام المتقي على صفاء التقى لا يلقى إذن أذى، فإذا انحرف عن التقى الْتقَى بالكدر.
فلما توليتم عنا تولينا. لا تزال بحار النعم على الخلق في الزيادة (حَتى يُغيروا ما بأَنفُسِهِم).
ويحك: إنما خُلِقت الدنيا لك، أفيبخل عليك بما هو ملكك؟ إنما في طبعك شره، والحمية أرفق.

يا أعز المخلوقات علينا: ارض بتدبيرنا، فالمحب لا يَتَّهِم، وإنعامنا على ما خُلِقَ لك لا يخفى عليك، فكيف ننساك وأنت الأصل؟.
ليس العجب تَغَذِّي المولود في حال الحمل بدم الحيض لاتصاله بالحي، إنما العجب أن البيضة إذا انفصلت من الدجاجة؛ فمن البياض يخلق الفرخ، وبالمح يتغذى، قد أعطي المخلوق زاده قبل سفر الوجود.
إذا اِنفقأت بيضة الغراب خرج الفرخ أبيض، فتنفر عنه الأم لمباينته لونها، فيبقى مفنتح الفم، والقدر يسوق إلى فمه الذباب، فلا يزال يتغذى به حتى يسْوَدّ لونه فتعود إليه الأم.
فانظروا إلى نائب اللطف، وتلمحوا شفقة طير الرحمة، ألهم النملة ادخار القوت، ثم ألهمها كسر الحب قبل ادخاره كي لا ينبت، والكسبرة إن كسرت قطعتين تنبت فهي تكسرها أربعا.
وَفي كُلِ شَيءٍ لَهُ آَيَةٌ ... تَدُلُ عَلى أَنّهُ واحِدُ
لو رأيت العنكبوت حين تبني بيتها لشاهدت صنعة تُعْجِز المهندس، إنما تطلب موضعين متقاربين، بينهما فرجة يمكنها مد الخيط إليها، ثم تلقي لعابها على الجانبين، فإذا أحكمت المعاقد ورتبت القمط كالسداة اشتغلت باللحمة، فيظن الظان أن نسجها عبث، كلا إنها شبكة للبق والذباب، وإنها إذا أتمت النسيج انزوت إلى زاوية ترصد رصد الصائد، فإذا وقع في الشبكة شيء قامت تجني ثمار كسبها، فإذا أعجزها الصيد طلبت لنفسها زاوية، ووصلت بين طرفيها بخيط آخر، وتنكست في الهواء تنتظر ذبابة تمر بها، فإذا دنت منها رمت نفسها إليها فأخذتها، واستعانت على قتلها بلف الخيط على رجليها!! افتراها عَلِمَت هذه الصنعة بنفسها؟ أو قرأتها على أبناء جنسها؟ أفلا تنظر إلى حكمة من علمها؟ وصنعة من فهمها؟.
لقد نادت عجائب المخلوقات على نفسها ترشد الغافلين إلى باب الصانع، غير أنهم عن السمع لمعزولون.

من كتاب اللطائف - للإمام ابن الجوزي

Tags:
المشاهدات: 1660

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

Site Translation

إحصائيات


mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterالزوار لأول مرة اليوم441
mod_vvisit_counterأمس790
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع2033
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي6237
mod_vvisit_counterهذا الشهر19795
mod_vvisit_counterالشهر الماضي33773
mod_vvisit_counterالجميع738428

متواجدون(20 دقيقة منذ): 42
رقمك 38.107.179.207

المتواجدون

يوجد 19 زائر حالياً
عدد مشاهدات المحتوى : 827303

..:::: الزوار من أنحاء العالم ::::..